المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول

بيان السبب 9

أربعة كتب في علوم القرآن

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين والصّلاة والسّلام على أشرف خلقه النبي العربي الأمين . المقدمة كانت اللغة العربية - وما زالت - موضع عناية العلماء على مرّ الأزمان وتتابع القرون لأنّها لغة القرآن الكريم . وقد نصّت أكثر من آية على عربية القرآن ، قال تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) ( يوسف 2 ) ، وقال عزّ وجلّ : وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا ( طه 113 ) ، وقال تعالى : لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ( النحل : 103 ) ، وقال جلّ شأنه : فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) ( الدخان 58 ) . ولسان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هو العربية عامة ولهجة قريش خاصة . لذا فقد أنزل القرآن بلغة قريش ، ويؤيد هذا الرأي قوله تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ ( إبراهيم 4 ) . ويؤيد ذلك ويؤكده ما ورد من آثار في هذا الأمر . فقد روي أن عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه ، كتب إلى عبد اللّه بن مسعود ، وهو في الكوفة : « أمّا بعد ، فإنّ اللّه أنزل القرآن